عيون النيل
05-26-2008, 02:22 PM
كان آدم عليه السلام هو أول الخلق وأول الأنبياء. خلقه الله لحكمة بالغة, وأمر الملائكة بالسجود له وخلق له زوجته وأسكنهما الجنة, وحذرهما من وساوس الشيطان وعصيان الخالق. وحينما أنزلهما إلي الأرض مكن لهما سبل الحياة فيها, وطالبهما بعبادة الله وحده.
ولقد كان خلق آدم معجزة إلهية وكان هبوطه من الجنة إلي الأرض مشيئة إلهية أيضا. ولم تكن حواء هي التي أخرجته من الجنة, كما تردد الروايات اليهودية, وبعض الأقوال المرسلة, ولكن خروجه كان خطأ الفضول عند آدم وخطأ الكبرياء من الشيطان أن يسجد لمن خلقه الله من طين.
وكان آدم بخطئه أول المستغفرين, وأول من تلقي التوبة من العباد, فشرع الله للإنسان أن يخطيء ثم يتوب. وكان هبوطه من الجنة قدرا قدره الله عليه لأنه سبحانه أراده خليفة له في الأرض, وليس في الجنة. وكانت حياته في الجنة درسا للناس أجمعين يقول إن الشيطان يسعي علي الدوام لإخراجهم من النور إلي الظلام, ومن الحق إلي الباطل, ومن العدل إلي الظلم, وأن العودة إلي الجنة مرهونة بطاعة الله وعصيان الشيطان.
وهكذا ظلت الأديان جميعا تذكر الإنسان بهذه الحقيقة التي عاشها آدم أبوالأنبياء والبشر أجمعين. وامتحن الله آدم وبنيه من بعده في قصة هابيل وقابيل, وهي تشير إلي أول دم إنساني يراق علي الأرض بغير الحق, وأول قتيل عليها. ففي هذه القصة عرف الإنسان الحسد والحقد والحزن والصراع مع الشيطان علي الأرض بعد الخروج من الجنة. وفيها انقسمت الحياة إلي معسكرين, خسر الخير واحدا, وكسب الشر آخر. فقد آدم ابنا من بنيه الأتقياء وكسب الشيطان من استبد به الحقد والحسد علي أخيه فقتله.
وكانت هذه أولي معارك الشيطان علي الأرض بعد أن أقسم أمام الله قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين, إلا عبادك منهم المخلصين فكانت غواية قابيل بحقده علي أخيه, وحصانة هابيل بإخلاصه العبادة لله. ولم يحدثنا القرآن طويلا عن دعوة آدم. فقد كانت البشرية في سنواتها الأولي, والعقيدة مازالت نقفية, ودرس الخروج من الجنة حيا في الذاكرة, وكان الأب هو النبي. ولكن القرآن أشار إلي الطرق التي سوف يسلكها البشر في الحياة بعد آدم وإلي الصراع الذي بدأ وسوف يستمر بين الحق والباطل في مسيرة الإنسان.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن سيدنا موسي رأي تحت العرش رجلا, فقال: يارب من هذا؟ قال: لا أخبرك باسمه, ولكن أخبرك عنه بثلاثة: كان لا يمشي بالنميمة, ولا يحسد الناس علي ما آتاهم الله من فضله, وبارا بالوالدين.
ولقد كان خلق آدم معجزة إلهية وكان هبوطه من الجنة إلي الأرض مشيئة إلهية أيضا. ولم تكن حواء هي التي أخرجته من الجنة, كما تردد الروايات اليهودية, وبعض الأقوال المرسلة, ولكن خروجه كان خطأ الفضول عند آدم وخطأ الكبرياء من الشيطان أن يسجد لمن خلقه الله من طين.
وكان آدم بخطئه أول المستغفرين, وأول من تلقي التوبة من العباد, فشرع الله للإنسان أن يخطيء ثم يتوب. وكان هبوطه من الجنة قدرا قدره الله عليه لأنه سبحانه أراده خليفة له في الأرض, وليس في الجنة. وكانت حياته في الجنة درسا للناس أجمعين يقول إن الشيطان يسعي علي الدوام لإخراجهم من النور إلي الظلام, ومن الحق إلي الباطل, ومن العدل إلي الظلم, وأن العودة إلي الجنة مرهونة بطاعة الله وعصيان الشيطان.
وهكذا ظلت الأديان جميعا تذكر الإنسان بهذه الحقيقة التي عاشها آدم أبوالأنبياء والبشر أجمعين. وامتحن الله آدم وبنيه من بعده في قصة هابيل وقابيل, وهي تشير إلي أول دم إنساني يراق علي الأرض بغير الحق, وأول قتيل عليها. ففي هذه القصة عرف الإنسان الحسد والحقد والحزن والصراع مع الشيطان علي الأرض بعد الخروج من الجنة. وفيها انقسمت الحياة إلي معسكرين, خسر الخير واحدا, وكسب الشر آخر. فقد آدم ابنا من بنيه الأتقياء وكسب الشيطان من استبد به الحقد والحسد علي أخيه فقتله.
وكانت هذه أولي معارك الشيطان علي الأرض بعد أن أقسم أمام الله قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين, إلا عبادك منهم المخلصين فكانت غواية قابيل بحقده علي أخيه, وحصانة هابيل بإخلاصه العبادة لله. ولم يحدثنا القرآن طويلا عن دعوة آدم. فقد كانت البشرية في سنواتها الأولي, والعقيدة مازالت نقفية, ودرس الخروج من الجنة حيا في الذاكرة, وكان الأب هو النبي. ولكن القرآن أشار إلي الطرق التي سوف يسلكها البشر في الحياة بعد آدم وإلي الصراع الذي بدأ وسوف يستمر بين الحق والباطل في مسيرة الإنسان.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن سيدنا موسي رأي تحت العرش رجلا, فقال: يارب من هذا؟ قال: لا أخبرك باسمه, ولكن أخبرك عنه بثلاثة: كان لا يمشي بالنميمة, ولا يحسد الناس علي ما آتاهم الله من فضله, وبارا بالوالدين.